
بات سيبونيسو ماسانجو، بطلا شعبيا في جنوب أفريقيا، بعد واقعة إنقاذه أحد مشجعى الترجي التونسي، خلال أحداث عنف وشعب وقعت خلال مباراة الأخير أمام مضيفه ماميلودي صن داونز، في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا.
وكان ماميلودي صن داونز، قد تغلب على ضيفه الترجي، يوم الثلاثاء المضي، بهدف دون رد، في المباراة التي شهدت أحداث عنف وشغب في مدرجات ملعب (لوفتس فيرسفيلد) بين مشجعي كلا الفريقين، بعد أن بدأ مشجعو الفريق التونسي بإلقاء الزجاجات الفارغة ناحية مشجعى الفريق المضيف.
انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع، وسط الفوضى العارمة في المدرج العلوي في ملعب لوفتوس، لأحد مشجعي داونز وهو يهرع لمساعدة أحد مشجعي الترجي الذي سقط من زاوية المدرج الشرقي متشبثًا بدرابزين المدرج الشمالي، ويساعده على النجاة.
My nephew says the guy was crying and begging him to save him cause he has kids and doesn’t want to die 😢 Not all heroes wear capes 🙌🏾 @Masandawana @ESTuniscom @GaytonMcK #CAFCL #TotalEnergiesCAFCL pic.twitter.com/fALNuroRzY
— Nomhle (@nsambocca) April 2, 2025
سيبونيسو ماسانجو يروي واقعة إنقاذه مشجع الترجي التونسي
قال الشاب البالغ من العمر 28 عاما، إن المشجعَين ذرفا الدموع بعد عملية الإنقاذ الدرامية.
وأوضح ماسانجو، في تصريحات لصحيفة “تايمز لايف” أن المشجع التونسي سقط من أحد المدرجين، وبعد أن تسلل عبر المدرج، تشبث بدرابزين المدرج الآخر.
بينما كان مشجعو الترجي يركضون، وقع تدافعٌ صغيرٌ بينهم. وفي خضم ذلك، سقط الرجل أرضًا، أو دُفع بطريقةٍ ما، وقال ماسانجو “هنا رأيناه مُعلقًا.”
تصرف ماسانجو بدافع الغريزة، لكن التونسي كان خائفًا في البداية من نواياه.
وأضاف مشجع صن داونز: “ركضتُ نحوه، وحاولتُ على الفور مساعدة الرجل. ظنّ في البداية أنني لستُ هنا لمساعدته، بل ظنّ أنني هنا لدفعه.
وتابع: “بينما كنتُ أمسك بساعده، بدأ يتوسل إليّ قائلاً: “أرجوك لا تفعل هذا، لديّ ثلاثة أطفال”.
واستطرد: “ظلّ يردّد ذلك، وكان عليّ أن أطمئنه قائلاً: “لا، لن أدعك تذهب، أنا هنا لمساعدتك”.
وواصل ماسانجو حديثه: “لم يكن [لينجح في ذلك]،”لهذا السبب كان عليّ مساعدته. لأنه كان يفقد قبضته على الدرابزين”.
وتابع: “أمسكت بساعده محاولًا تثبيت قبضته. قلتُ له: “سأسحب حقيبة ظهرك. وبينما أسحب، حاول رفع ركبتيك. دعنا نحاول أن نجعل ساقيك أقرب ما يمكن إلى الأعلى حتى تتمكن من سحب نفسك”.
وأكد المشجع: “حاولنا ذلك ثلاث أو أربع مرات، وفي النهاية تمكن من رفع ساقيه.” قال ماسانجو عما كان يجول في خاطره: “سيطر عليّ الأدرينالين. لم أكن حتى أفكر أنه سيسقط. لا أعرف كيف رفعته”.
وأضاف: “المكان كان عاليًا، لا أعرف الارتفاع – ربما 30 مترًا ولو سقط المشجع التونسي، لأصيب بالشلل لو لم يمت.”
وعندما وُصف بالبطل، قال ماسانجو: “سمعت ذلك. كنت أفعل ما يفعله أي شخص يرى شخصًا على وشك أن يفقد حياته. لا أعتقد أن ذلك كان عملاً بطوليًا. إذا كان شخص ما على وشك أن يفقد حياته، فلا أعتقد أنه يجب علينا جميعًا مجرد النظر إليه.”
قال ماسانجو إن المشجع التونسي لم يستطع التوقف عن شكره، مضيفا: تبادلنا أطراف الحديث. ما إن بدأ بالبكاء على كتفي حتى بدأتُ بالبكاء.
وأضاف ماسانجو، أن المشجع التونسي حصل على بيانات الاتصال الخاصة به وقال إنه “سيراسلني عندما يعود إلى تونس.”