
ودع منتخب تونس بطولة كأس الأمم الإفريقية 2023 مبكرا، عقب تعادله سلبيا مع جنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء، في الجولة الثالثة من المجموعة الخامسة للبطولة المقامة حاليا بكوت ديفوار، التي شهدت أيضا تعادل مالي مع ناميبيا بالنتيجة ذاتها.
وتذيل منتخب تونس، الذي توج باللقب عام 2004 على ملاعبه، ترتيب المجموعة برصيد نقطتين، ليودع المسابقة للمرة السابعة في تاريخه من دور المجموعات، والأولى منذ نسخة عام 2013 بجنوب أفريقيا.
في المقابل، تصدر منتخب مالي الترتيب بخمس نقاط، وجاء منتخب جنوب أفريقيا في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، بفارق المواجهات المباشرة أمام منتخب ناميبيا، صاحب المركز الثالث، الذي تأهل للمرة الأولى في تاريخه للأدوار الإقصائية، خلال مشاركته الرابعة في المسابقة.
وسبق لمنتخب تونس، الذي شارك في أمم أفريقيا للمرة الـ21 في تاريخه والـ16 على التوالي، أن ودع المسابقة من الدور الأول خلال نسخ 1963 و1982 و1994 و2002 و2010 و2013.
وبات المنتخب التونسي، ثاني فريق عربي يودع المسابقة بعد منتخب الجزائر، الذي تذيل ترتيب المجموعة الرابعة.
وأصبح هذا هو التعادل الثاني بين المنتخبين في اللقاء الخامس الذي يجمعهما بكأس الامم الأفريقية، بعدما سبق أن تعادلا 2 / 2 في الوقت الأصلي لتحديد المركزين الثالث والرابع بنسخة 2000 بغانا ونيجيريا، قبل أن يفوز المنتخب الجنوب أفريقي بركلات الترجيح، علما بأن تونس فازت في لقاءين بالمسابقة على منتخب (الأولاد)، الذي حقق فوزه الوحيد على منتخب (نسور قرطاج) في نهائي البطولة عام 1996 التي توج بها على ملاعبه.
وبذلك، يلتقي منتخب مالي مع بوركينا فاسو، وصيف المجموعة الرابعة، يوم الثلاثاء القادم بدور الـ16 للمسابقة، فيما تلعب جنوب أفريقيا مع متصدر ترتيب المجموعة السادسة في نفس اليوم.
ويواجه منتخب ناميبيا نظيره الأنجولي، متصدر المجموعة الرابعة في الدور ذاته، يوم السبت المقبل.
مجريات مباراة جنوب إفريقيا وتونس
وبدأت المباراة بهجوم مكثف منتخب تونس، الذي حصل على ركلة ركنية في الدقيقة الثالثة أسفرت عن تسديدة من داخل منطقة الجزاء بواسطة ياسين مرياح، لكن الكرة اصطدمت في الدفاع لتخرج لركنية أخرى لم تسفر عن شيء.
وسدد عيسى العيدوني من خارج المنطقة في الدقيقة 15، لكنها لم تصل للمرمى بعدما تصدت في الدفاع الجنوب أفريقي، قبل أن يهدر إلياس السخيري فرصة محققة في الدقيقة 20، حينما تابع تمريرة عرضية زاحفة من الجهة اليمنى بواسطة حمزة رفيعة، أبعدها الدفاع بطريقة خاطئة، لتصل الكرة للاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني، الذي سدد مباشرة من على حدود المنطقة، لكنه أطاح بالكرة بعيدة تماما عن المرمى.
وأضاع إلياس العاشوري فرصة أخرى لتونس في الدقيقة 26، حينما تلقى تمريرة عرضية من الطرف الأيمن، ليسدد ضربة رأس، مرت بجوار القائم الأيمن.
في المقابل، سنحت أول فرصة لجنوب أفريقيا في الدقيقة 28، حيث قاد بيرسي تاو هجمة من الجهة اليمنى، قبل أن يرسل كرة عرضية قابلها إيفيدينس ماكجوبا بضربة رأس غير متقنة، ذهبت إلى ركلة مرمى.
وأطلق ثابيلو مورينا قذيفة مباغتة من الناحية اليسرى في الدقيقة 32، مرت فوق العارضة مباشرة، ليرد منتخب تونس بضربة رأس من منتصر الطالبي في الدقيقة 35 ذهبت ضعيفة في أحضان رونوين ويليامس، حارس مرمى جنوب أفريقيا.
بمرور الوقت، بدأ منتخب جنوب أفريقيا الدخول لأجواء المباراة، ليشكل بعض الخطورة على المرمى التونسي.
وتابع موتوبي مفالا ركلة حرة من الجانب الأيسر في الدقيقة 38 نفذت عرضية من تيبوهو موكوينا، ليسدد ضربة رأس، غير أن الكرة مرت بمحاذاة القائم الأيسر، فيما سدد تاو من على حدود المنطقة، ذهبت بعيدة عن المرمى في الدقيقة 40، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بدون أهداف.
انطلق الشوط الثاني بنشاط هجومي من منتخب تونس، وكاد أنيس بن سليمان أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 48، بعدما سدد من خارج المنطقة، لكن ويليامس كان في الموعد.
هدأ إيقاع اللعب بشكل مفاجئ، وانحصر اللعب في منتصف الملعب وسط استحواذ متبادل على الكرة من كلا المنتخبين دون فاعلية على المرميين.
وكسر منتخب جنوب أفريقيا هذا الهدوء من خلال تسديدة زاحفة بعيدة من المدى بواسطة سفيفيلو سيتولي في الدقيقة 77، لكن بشير بن سعيد، تصدى للكرة بصعوبة بالغة، أعقبها تسديدة أخرى من خارج المنطقة عبر موكوينا في الدقيقة 79، مرت بجانب القائم الأيمن.
وسدد تاو من على حدود المنطقة في الدقيقة 78، لكن الكرة اصطدمت في المدافعين لتذهب إلى ركنية.
وأهدر هيثم الجويني فرصة مؤكدة لافتتاح التسجيل لتونس في الدقيقة 87، بعدما تلقى تمريرة عرضية من الناحية اليمنى، ليسدد ضربة رأس، دون مضايقة من أحد، لكنه وضع الكرة فوق العارضة، قبل أن يسدد نعيم السليتي من على يسار المنطقة في الدقيقة 90 إلى ركلة مرمى، لينتهي اللقاء بالتعادل بدون أهداف.
مجريات مباراة ناميبيا ومالي
وفي لقاء مالي وناميبيا، بدأت المباراة بمحاولات هجومية متبادلة بين الفريقين حيث سدد نيني دورجيليس الجناح الأيسر لمنتخب مالي كرة قوية فوق العارضة.
وفي الدقيقة 15 حرم القائم منتخب ناميبيا من هز الشباك حيث تصدى لكرة سددها برينس تجويزا لترتد إلى بيتر شالوليلي الذي سدد في جسد دجيجي ديارا حارس مرمى منتخب مالي.
استشعر “نسور مالي” الخطر وتحركوا للأمام بهجوم شرس حيث سدد يوسف نياكاتي كرة قوية أبعدها لويد كازابوا حارس مرمى ناميبيا بصعوبة.
وفي الدقيقة 27 أضاع لاسينا سينايوكو مهاجم منتخب مالي فرصة مؤكدة بضربة رأس أمام المرمى الخالي من حارسه.
وكانت آخر المحاولات ركلة ركنية من ديون هوتو جناح منتخب ناميبيا كادت أن تخدع حارس مرمى مالي الذي أبعدها بصعوبة لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
كان إيقاع الفريقين هادئا للغاية في الشوط الثاني حيث اكتفى منتخب مالي بالاستحواذ على الكرة دون خطورة على المرمى باستثناء تسديدة من لاعب الوسط إيف بيسوما فوق العارضة في الدقيقة 70.
أما منتخب ناميبيا فقد اكتفى بكرات عرضية غير مؤثرة من الثنائي ديون هوتو وريان هامانوب لم تشكل أي خطورة بخلاف تسديدة طائشة من لاعب الوسط أبروسيس بيتروس فوق العارضة.
وقبل خمس دقائق من انتهاء الوقت الأصلي سدد أمادو دانتي لاعب منتخب مالي كرة قوية من ركلة ثابتة أبعدها حارس ناميبيا بصعوبة بالغة.
وأجرى مدربا الفريقين عددا من التبديلات لاستهلاك الوقت قبل أن يطلق الحكم صافرته معلنا نهاية اللقاء بتعادل سلبي وتأهل الفريقين سويا لدور الـ16.